تقرير – ندوة حول الانتخابات البلديّة: ماذا أعدّت الأحزاب للحكم المحلّي؟

نظّم مركز دراسة الإسلام والدّيمقراطيّة ندوة بعنوان الانتخابات البلديّة: ماذا أعدّت الأحزاب للحكم المحلّي؟ وذلك  يوم الخميس 15 مارس 2018 بنزل المشتل بتونس العاصمة. أثّث هذه الندوة  السيد برهان بسيس المكلّف بالشّؤون السياسيّة بحزب نداء تونس، السيد نور الدّين العرباوي رئيس المكتب السياسي بحزب حركة النهضة، السيد محمد عبو مؤسس وقيادي بحزب التيار الدّيمقراطي والسيد عمر السّيفاوي عضو المكتب التنفيذي بحزب حراك تونس الإرادة.

 

ألمح الدّكتور رضوان المصمودي بعد ترحيبه بالحضور إلى أنّ ترسيخ قيم الدّيمقراطيّة يتطلّب العمل في مختلف الجهات والإسراع بتركيز الحكم المحلي والتخلي عن المركزيّة. كما وصف مشاركة الشّباب بالكثيفة مشيرا إلى أنّ نسبة الشباب المترشّحين في الانتخابات البلديّة قد بلغت 52% أي حوالي 30 ألف مترشّح. كما أكّد على أهمية دور الأحزاب قي ترسيخ الدّيمقراطيّة التي اعتبرها مساهمة في تأسيس الدّولة القويّة من خلال البرامج المتنوّعة والاستراتيجيّات الناجحة. وشّدد على ضرورة الابتعاد عن تهميش الأحزاب وعدم الاقتصار على المستقلين في الانتخابات البلديّة. كما أشار إلى ضرورة إرجاع الحبر الانتخابي لتقوية مصداقية الانتخابات ونزاهتها في هذه المرحلة الحسّاسة الّتي يسودها الشكّ. ودعا الأحزاب والمجتمع المدني للضّغط على الهيأة العليا المستقلّة للانتخابات من أجل إرجاع الحبر الانتخابي. في آخر كلمته، أكّد الدّكتور رضوان المصمودي إلى أنّ الهدف من لقاء اليوم ومن دعوة ممثّلين عن بعض الأحزاب هو إيضاح الرّؤية عن مختلف البرامج لكي يتسنّى للمواطن الاختيار عن وعي.

تحدّث السيد نور الدّين العرباوي عن التوجّهات العامّة الثّلاث للبرنامج الانتخابي لحركة النّهضة. واعتبر أنّ الفكرة الأساسيّة الأولى من البرنامج الانتخابي هو تفعيل الباب السّابع من الدّستور الّذي يعني بناء وإرساء الحكم المحلي ونقل تونس من تاريخ  1975 وهي السنة المرجعيّة للقانون المنظّم للبلديات إلى سنة 2018 وهي السنة المرجعيّة لبناء الوجه الجديد للحكم المحلي، مع مراعاة التدرّج المطلوب. وفيما يتعلّق بالمخاوف من الحكم المحلّي وتأثيراتها الممكنة على الدولة وتفكيك وحدتها، أكّد أنّ حركة النهضة تفنّد هذه المخاوف وتسعى جاهدة إلى أن تكون للمواطن سيادة حقيقيّة من خلال تركيز الحكم المحلي الّذي أجمع عليه النواب في الدستور سنة 2014. أمّا الفكرة الأسايسّة الثانية من برنامج النهضة فهي متعلّقة بسير الانتخابات في حدّ ذاتها حيث تعمل حركة النهضة على أن تكون الانتخابات فرصة تنافس نزيهة بعيدا عن الاستقطاب والانقسامات أي التنافس على تحقيق المصالح مع تجنّب الذّهاب إلى الدّعاوى التّقسيميّة الّتي تكون وراءها بعض الدّوافع الإيديولوجيّة، وهو التنافس الذي  يدخل في صلب الدّيمقراطيّة التّشاركيّة. أمّا الفكرة الأساسيّة الثالثة فتدور حول المحاور الأساسيّة كالعمل البلديّ والمسائل البيئيّة والبنية التحتيّة والمسائل العمرانيّة. علما وأنّ المحور الأساسي الّذي تسعى حركة النّهضة إلى إبرازه هو دور البلديّة في التنمية وبالتالي تتطوّر برامج البلديّات كمؤسسة تعمل داخل الدّولة من غير أن تهدّد استقرار هياكلها على تحسين ظروف التنمية بالتنسيق مع مختلف الوزارات على حسب المصلحة. أكّد السيد العرباوي على أنّ البرنامج الانتخابي لحركة النهضة يقوم على دفع البلديات إلى المبادرة بوضع المشاريع واستخلاص الإمكانات لكي تتمكّن من القيام بواجبها حين تجد صعوبة في التمويل. وفي آخر كلمته، شدّد السيد العرباوي على ضرورة أن تكون البلديّة حلقة رئيسيّة من حلقات التنمية في البلاد والعمل ضمن الدّولة وليس خارجها لضمان مزيد من السهولة في الحياة اليومية للمواطن.

انطلق السيد برهان بسيس في عرض البرنامج الانتخابي لحركة نداء تونس الّذي يشمل 50 نقطة ذات منهجيّة مقسّمة لنوعين من البرامج. أوّلها برنامج وطني معروض على كلّ الدّوائر البلديّة فيه مجموعة من المبادئ العامّة وثانيها فصل للبرامج المحلّية المفصّلة التي لم توضع مسبقا حيث تُركت للقوائم الحرية الكاملة في التصرّف لضبط البرنامج حسب خصوصيّة كلّ وجهة.  يحتوي البرنامج الوطني على 4 عناوين رئيسيّة وهي تحسين الخدمات والحوكمة في البلديّات، تحسين البنية الأساسيّة، تحسين إطار عيش المتساكنين على المستوى البيئي ودفع التنمية المحلية والرفع من جاذبيّة البلديات. أمّا بالنسبة إلى القسم الثاني من البرنامج الانتخابي فهو يعطي ما يقدّر ب10% في تحديد النّاخب لاختياره. أكّد السيد بسيس على أنّ الانتخابات البلديّة رغم بعدها الفنّي تحمل رهانا سياسيا مركزيّا قويّا ومتنوّعا. كما شدّد على أنّ الانتخابات البلديّة ستُجرى في مناخ سياسي فيه الكثير من الشّكوك والأسئلة إضافة إلى سعي القوى الإقليميّة إلى منع إجرائها. وأشار إلى أنّ” قوى المنظومة القديمة المتمثّلة في حركة نداء تونس خائفة من نتائج تركيز الحكم المحلي ولكن هاته المخاوف بعيدة عن نظريّة المؤامرة لأنّ الانتخابات البلديّة تجربة غير مدروسة العواقب” على حدّ تعبيره. وأضاف أنّه بالفعل تفرض الدّيمقراطيّة خوض كلّ المراحل ولكنّ هذا لا ينفي التريّث والتمعّن. حيث تساءل كيف سيكون مصير الدّول بغضّ النّظر عن مضمون نظامها السياسي بحضور الحكم المحلي، مؤكّدا على أنّ التوفيق بين الحكم المحلي والمحافظة على وحدة الدّولة سيكون صعبا خاصّة وأنّ القانون الانتخابي فيه كثير من الإجحاف حيث حرم العديد من الأحزاب من التواجد على المستوى المحلي في حين سمح للأحزاب الكبرى من النجاح لانخفاض المنافسة. كما أشار السيد بسيس إلى أنّ العديد من القائمات الانتخابية سقطت في بعض ولايات الجنوب لاستحالة تكوينها نظرا للمشاكل القائمة بين العروشات  وعدم القدرة على الجمع بينهم نتيجة الحالة الانقساميّة الموجودة. وهو مايزيد المخاوف على حسن سير عمل البلديات في المستقبل (إعطاء رخصة على سبيل المثال). كما أشار إلى أنّ الحكم المحلي يتطلّب مصادر تمويل وهو ما يتطلّب من المواطنين القيام بواجبهم الضّريبي من دون اللجوء إلى طلب تمويل من السلطة المركزيّة.  كما ألمح إلى أنّ الانتخابات البلديّة مغامرة تتطلّب نقاش أسئلة نوعيّة حول التّأطير القانوني، المنوال التنموي والتفكير في العمق قبل الإقبال على هذه التجربة الخطيرة. وفي الأخير، أفاد السيد بسيس على أنّه على الرغم من تخوّف حركة نداء تونس من الانتخابات البلديّة إلّا أنّه يدعو إلى إجرائها علما وأنّ الحزب متواجد في 345 دائرة وداعم ل5 دوائر مستقلّة.

نوّه السيد محمد عبّو بأنّ التفاؤل مهمّ فيما يتعلّق بإجراء الانتخابات البلديّة على الرّغم من مرور 3 سنوات من التّأخير. وأشار إلى أنّه على الرغم من عدم جاهزيّة حزب التيار الدّيمقراطي وحضوره في 69 دائرة، إلّا أنهّ يدعو إلى إجراء الانتخابات البلديّة في تاريخها. وفيما يتعلّق بالمصاعب التي تعترض الانتخابات البلديّة، ذكر السيد عبو ما يلي. أوّلا، انتقال المصاعب الموجودة في السلطة المركزيّة إلى هيكل البلديّات. ثانيا، التجاوزات الموجودة في النيابات الخصوصيّة. ثالثا، لا يتوفّر لدى البلديّات سلطة تنفيذيّة كما هو غير منظّم قانونيّا. رابعا، انعدام السّلطة التّأديبيّة لدى البلديات. أكّد السيد عبو على أنّ الخوف من تفكيك الحكم المحلي لوحدة الدّولة غير مبرّرة وغير ممكنة. واعتبر أنّ المخيف هو نتائج الانتخابات البلديّة إذا لم تكن إيجابيّة. خامسا كما أشار إلى أنّ أكبر تحدّ يعترض البلديات وفشلت فيه السلطة المركزية وهو مقاومة الفساد نظرا لكون الحوكمة ضعيفة والرقابة غير متوفّرة والشفافيّة منقوصة. خامسا، سادسا اعتبر أنّ أكبر مشكل تعيشه البلديّات هو حالة التسيّب في الإدارة نتيجة غياب الانضباط في الإدارة مشيرا إلى أنّه خلال سنة 2012 تبلغ نسبة الأعوان الغائبين عن الإدارة 68%. لذلك من واجب المواطنين عدم السماح للّذين سيتمّ انتخابهم في 6 ماي بالتغيب وتعطيل سير المرفق العامّ، ممّا سيعطّل خدمات البلديّة. ما يلاحظ من شبابيّة وديناميكية في العمل فهو ما ينبغي المحافظة عليه وتشجيعه. كذلك دعا السيد عبّو إلى تشريك الصّحافة الجهويّة كسلطة مراقبة تشمل الفئة الشّبابيّة التي تكون لها القدرة على خلق أفكار جديدة. وفي الأخير، أكّد السيد عبّو على أنّ مفاتيح تغيير الأوضاع في تونس هي  الحوكمةوفرض القوانين على الجميع واحترام الحقوق والحريات. مشيرا إلى أنّ الذي تعيشه تونس اليوم هي حالة فوضى عابرة بحيث لا يمكن قبول القول القائل بأنّ الثورة جلبت وضعا أسوأ من الّذي سبق.

أفاد السيد عمر السّيفاوي بأنّ الانتخابات البلديّة ستُجرى في مناخ فيه العديد من التشكيك في جدوى المسار والّذي سبقه التّشكيك في جدوى النّظام السياسي والهيآت المستقلة والهيآت الدّستوريّة. وهو بالتالي تشكيك في الثّورة في حدّ ذاتها. أكّد السيد السيفاوي أنّ حزبه حراك تونس الإرادة يدعم الانتخابات البلديّة ويطالب بتفعيل الباب 7 من الدّستور وترسيخ مبادئه وقيمه. وفيما يتعلّق بهاجس الخوف من الحكم المحلي وإمكانيّة تأثيره على وحدة الدّولة، أكّد أنّه هاجس مقلق لا يعكس بالضّرورة الخوف على مصلحة الدّولة، لأنّه يوجد العديد من الّذين يسعون إلى الحفاظ على السّلطة المركزيّة التي تحمي العديد من مصالح الجهات المُتنفّذة غير أنّ اللامركزيّة هي الحلّ الأمثل لتحقيق العدالة بين الجهات. أشار السيد السيفاوي إلى أنّ الحكم المحلي سيعمّق الدّيمقراطيّة التّشاركيّة مع إعطاء مشروعيّة أعمق للسياسات العموميّة، بحيث يكون الشعب مشاركا في التصوّر وصياغة القرار والتنفيذ. كما نوّه بأنّ مشروع مجلّة الجماعات المحلية تُعتبر خطوة طيّبة ولكن محتشمة. وفي سياق مداخلته، أكّد السيد السيفاوي على أنّ “حزبه حراك تونس الإرادة لن يشارك في العرض الانتخابي لعدم سماع الحزب للطلب” على حدّ تعبيره وذلك من أجل تحديد الأولويّات حسب الإمكانيات المادّية المُتاحة، سلطة القرار والصّلاحيات وماهيتها التي ستنصّ عليها مجلّة الجماعات المحلية من أجل وضع البرنامج الانتخابي، باعتبار أنّ القدرة على التنفيذ مرتبط بالموارد البشريّة للبلديّات. وأشار السيد السيفاوي إلى أنّ البلديات تعاني من وضع اقتصادي متردٍ وذلك يمنع إرساء حكم محلي حقيقي. وشدّد على أنهّ على مستوى المركزيّة، لم تنفّذ السلطة المركزيّة سوى 40% من البرامج المنصوص عليها في المخطّطات التنمويّة منذ الاستقلال إلى اليوم. كما أكّد السيد السيفاوي على أنّ حزبه سيشارك في الانتخابات البلديّة في 46 بلديّة بصفة مباشرة وفي 100 بلديّة عن طريق القائمات المستقلّة، عن قناعة وليس للانتصار وإنّما من أجل المساهمة في ترسيخ ديمقراطيّة الجوار. كما نوّه بأنّ الحكم المحلي إلى جانب ترسيخه للديمقراطية التشاركيّة سيكون فرصة وآلية للحدّ من أزمة التمثيليّة النيابيّة الموجودة في تونس. وفي الأخير، دعا السيد السيفاوي إلى النظر إلى الانتخابات البلدية من الجانب الإيجابي بما أنّها ستكرّس الحوكمة المحلية الرشيدة.

خلال النّقاش، تساءل  السيد عياض اللومي عن سبب عدم مساندة حركة النهضة لدعوة الرئيس السابق المنصف المرزوقي في إجراء الانتخابات البلديّة سنة 2015. كما تساءل عن أيهما أخطر الانتخابات البلديّة ونتائجها أم الفئويّة التي نراها داخل أجهزة الدّولة المؤدّي إلى التفكّك الحقيقي. كما اعتبر البعض أنّه لايوجد من يخاف على تونس أكثر من غيره وإنّما كّل على طريقته، وإنّما المهمّ هو التزام الأحزاب والفرقاء السياسيين بواجبهم في المجالس البلديّة. كما دعا البعض الآخر إلى المحافظة على الحبر الانتخابي وإحداث آليات لتقييم برامج لمزيد من المردوديّة في البلديات.

 

خلال التفاعل، أفاد السيد عمر السيفاوي على أنّ موقف الهيأة العليا المستقلّة للانتخابات وتعليلها للتخلي عن الحبر الانتخابي لقلّة الإمكانيات غير معقول. وهو ما يمكن أن يزيد في حجم الشّكوك حول نزاهة الانتخابات المرتبطة بقلة الإمكانيات. كما دعا إلى إعطاء البلديات أفقا أوسع لتحقيق التنمية. أمّا السيد محمد عبّو فقد أشار إلى أنّ تشريك الشباب ليس من باب الشعبويّة التي كان بتميّز بها الخطاب السياسي ما قبل 14 جانفي. وإنّما الخطاب المطلوب هو تغيير العقليّة وتشبيب البلديات من أجل مستقبل أفضل. وفي سياق كلمته، طلب السيد عبو تأجيل قرارات لجنة الحريات إلى ما بعد الانتخابات البلديّة لعدم تأثير الايديولوجيات على تصويت الناخب. كما دعا إلى الاهتمام بالقضايا الجدية مثل قانون المصالحة والابتعاد عن المسائل الجانبيّة. واعتبر السيد عبو أن العدالة الانتقالية يجب أن تتمّ لأنّ المرحلة السابقة يجب أن تُعالج لنتمكّن من إنجاح مستقبل يشمل التصالح بين الظالم والمظلوم. أكّد السيد نور الدّين العرباوي على أنّ الناخب يركز بقيمة 10 بالمائة على محتوى برامج الأحزاب إلّا أنّ الحزب لا يمكنه الدّخول في انتخابات من دون برنامج انتخابي. كما أضاف إلى أنّ عدم مساندة حركة النّهضة للانتخابات البلديّة في سنة 2015 تعود إلى شكل التوازنات في ذلك الوقت، فقد كانت حركة النهضة الحزب الأقوى عندئذ ممّا أدّى إلى رفض الأحزاب الأخرى لنتائج الانتخابات لفوز حركة النهضة المؤكّد. حيث صرّح رئيس حزب منافس “نحن لا نجري انتخابات بلديّة تفوز فيها حركة النهضة”.

 

كما اعتبر أنّ التوافق الحاصل اليوم أمر إيجابي يساعد على تسيير عمل البلديات سواء على المستوى المحلي أو الجهوي. وفي الأخير أكّد السيد العرباوي على أنّ حركة النهضة مابعد الانتخابات ستكون أكثر تمثيلا للقاعدة الشعبية التي انتخبتها. أفاد السيد برهان بسيس على أنّ من حقّ كل حزب سياسي المراهنة على سياسييه، كما أنّ حركة نداء تونس متخوّفة من بعض المرشّحين ومدى استقلاليّتهم ومدى التزامهم بإعادة انتاج التخطيط الإيديولوجي في مسائل خطيرة وحسّاسة وإمكانيّة تكرّرها مثلما حصل في العدالة الانتقاليّة التي كانت موضع إجماع بين الجميع، فمن غير المعقول وضع على رأس هيئة الحقيقة والكرامة الحكم والخصم في نفس الوقت. لذلك لا يجب تكرار نفس الإجراءات في المحكمة الدّستوريّة. وفي المجالس البلديّة سيسعى نداء تونس إلى عدم تعطيل مصالح المواطنين حتى وإن اقتضى الأمر التوافق أو عدمه مع حركة النهضة، وبالتالي “تذوب الالوان السياسيّة أمام مصالح المواطنين” على حدّ تعبيره. وشدّد السيد بسيس على أنّ النهضة والنداء معطى تاريخي منذ 2014. إلّا أنهما اليوم محكومان بمعادلة رياضيّة وبراجماتيّة بعيدا عن الطرح الإيديولوجي والعقائدي. وردّ على بعض الحاضرين قائلا إن نداء تونس هو الوعاء الذي أرادت جاذبية التاريخ تكوينه لكي يحتوي المنظومة القديمة وهو يمثّل حلّ إشكالية حقيقيّة جنّبت تونس حالة الاصطدام العنيف الّذي عرفته مجتمعات أخرى فشلت فيها المنطومة القديمة أن تتنظّم سياسيّا مما سهّل سيادة فساد الفراغ والاقتتال الأهلي. وفيما يتعلّق بالعمل البلدي، استشهد السيد بسيس بدولة رواندا واعتبر أنّه على الرغم من معاناتها السياسية فهي تحقّق 11 بالمائة تنمية كما أنّ شوارعها اليوم جعلتها من أنظف بلدان العالم. وأكّد أن مسؤولية صندوق الاقتراع هي مسؤولية الجميع ومسؤوليتنا كبيرة في المنجز الاقتصادي والاجتماعي لأنّهما مفتاح تغيير الشعوب.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تقرير – ندوة حول: أيّ دور للأشخاص ذوي الإعاقة في الانتخابات البلديّة؟

نظّم مركز دراسة الإسلام والدّيمقراطيّة ندوة بعنوان أيّ دور للأشخاص ذوي الإعاقة في الانتخابات البلديّة، ...