دورة تدريبية بعنوان: “الإسلام والديمقراطية نحو مواطنة فعالة”

 

دورة تدريبية بعنوان:

“الإسلام والديمقراطية نحو مواطنة فعالة”
 
في إطار مشروع “اليد في اليد لمكافحة التطرف والإرهاب”ال، نظم مركز دراسة الإسلام والديمقراطية بالشراكة مع وزارة الشؤون الدينية دورة تدريبية بعنوان: “الإسلام والديمقراطية نحو مواطنة فعالة”، وذلك أيام 13 و 14 ماي 2017 بفضاء الريحان بالقيروان. إستهدفت هذه الدورة ثلة من الأئمة الخطباء من مختلف معتمديات ولاية القيروان. وأدارها كل من مدربي المركز السيد. عمر الخراط والسيدة. مروة رديفي.
تهدف هذه الدورة لتعزيز الدور المواطني للفاعلين الدينيين بولاية القيروان خاصة الأئمة، من خلال التدريب العملي والتفاعلي على إدارة المواقف الصعبة واستيعاب الاختلافات كذلك مدهم بآليات الحوار الفعال من خلال التطرق للعلاقة بين الإسلام والمواطنة والديمقراطية. 

  

نجاحات الدورة:
شكلت الدورة فضاء حواري وتدريبي فعال جمع بين أئمة خطباء بمختلف توجهاتهم وأفكارهم منهم من هو منخرط في المجتمع المدني (مثال جمعية الأئمة الخطباء وجمعية العلوم الشرعية) ومنهم من لم يسبق له حضور دورات تدريبية أو خوض نقاشات مباشرة أو جماعية لأفكارهم ورؤاهم، وهو ما يعتبر أحد نجاحات هذه الدورة وخلق تجانس بين الفريقين. كما عبر أحد المشاركين، أن الدورة وفرت لقاء جميل بين أئمة لم يسبق لهم أن إلتقو أو إنخرطوا في حوار فكري معا وهذا ما ولد جو بين الخلاف والتأييد، مما ساعد مسار الدورة في ترسيخ إحترام الرأي والرأي الآخر.
كذلك نجحت الدورة في إستقطاب عدد من الأئمة الرافضة نسبيا لفكرة مناقشة العلاقة بين الإسلام والديمقراطيةإلا بشرط وهو إتفاق الديمقراطية مع مبدأ الشورى في الإسلام، وقد مثلت لهم الدورة فرصة لمناقشة هذه الفكرة مع زملائهم الحضور ومن خلال تمرين شجرة الديمقراطية الذي قام به المدرب عمر الخراط في بداية الجزء الأول من البرنامج التدريبي. 

  

.
سير الدورة:
إنطلقت الدورة على الساعة التاسعة ونصف صباحا بكلمة ترحيبية من المنسقة الجهوية الآنسة منال عبان ومن ممثل مركز دراسة الإسلام والديمقراطية السيد مسعودي العبيدي، الذي عرف بالمركز ونشاطه وبإطار الورشة والمدربين. وبعد حوار مطول بين المدربين والحضور حول برنامج الدورة وأهدافها إنطلقت المدربة مروة بتمرين بعنوان “الإسلام والشأن العام”وهو عبارة عن خطبة بخمسة دقائق يقدمه كل مشارك في هذا الشأن. أثار هذا التمرين تفكير الحضور حيث إتفقوا منذ البداية أن الإسلام هو الشأن العام، وأثاروا الجانب الإقتصادي، الأخلاقي والسياسي، النفسي والإجتماعي. وتواصل الجدل والنقاش حول هذا التمرين حتى بعد إستراحة القهوة.
أستهل الفصل الأول: ما الديمقراطية؟ مع المدرب عمر الخراط إثر الإستراحة بتمرين شجرة الديمقراطية حيث كان عمل الفريقين كالتالي:
في تعريف الديمقراطية أكد فريق من المشاركين على منظورهم ورأيتهم للديمقراطية كممارسة للحكم من عامة الناس، وأكد على أنه إذا كان مفهوم الديمقراطية هو أن مصدر الحكم من الشعب وممارسة الحكم من الشعب فهم يختلفون معها أما إذا كانت مصدر الحكم من الله وممارسة الحكم من الشعب فإنه تصبح للديمقراطية ثمار حسب تعبيرهم.  

  

خلال هذا الحوار أبدى الحضور توافقهم مع القراءات المختلفة والآراء المختلفة وأكدوا على إحترامهم لهذا الإختلاف الذي يولد ثراء للأفكار وللتفكير. ومن ثراء هذا الحوار إنتقل المشاركون إلى الحديث الأعمق عن مبادئ الديمقراطية وأهم العوائق التي تحول دون تكريسها.
وبعد إستراحة الغذاء كانت العودة لموضوع وبرنامج التدريب وكتقنية لإدارة المعرفة ولتحسين الوسائل الخطابية للإقناع، إعتمد المدرب على تمرين المناظرة حيث قسم خلاله المشاركين إلى مجموعتين متقابلتين منهم مجموعة متنقلة ومتلقية للمعارف ومجموعة تقوم بطرح الفكر وتفسيرها من ثم نقاشها مع الطرف المقابل. طرح هذا التمرين النقاشات حول ركائز الديمقراطية كالمساواة وتكافئ الفرص، المشاركة، المواطنة، سيادة القضاء وإستقلاليته، المساءلة،… 

  


وأختتم اليوم الأول بأجواء طيبة و بتقييم سريع وبطرح لضرورة تكريس دور المواطن في دعم وتعزيز الديمقراطية كأسلوب حياة يحترم الثقافات الخاصة، معتقدات وأسلوب الحياة حسب كل بلد.
آستهل اليوم الثاني على الساعة التاسعة ونصف صباحا بحماس متجدد من الحضور، وبمحور “كيف تعمل الدولة؟” من خلال تمرين يعطي لهذا المفهوم مضمون يغير من دور الدولة ومشاركة المواطنين لضمان الحكم الرشيد من خلال المواضيع التنموية والإنتخابات. حاكى المشاركون من خلال تقسيمهم لثلاث مجموعات القطاع العام، الخاص والمجتمع المدني. وفي النقاش بعد هذا التمرين أشار الحضور على ضرورة وعي المواطن وإطلاعه لضمان تحقيق مشاركة فاعلة، إذ يحتاج المواطن معرفة حقوقه السياسية، الإقتصادية، الإجتماعية، الثقافية والبيئية وما عليه فعله إذا آنتهكت أحد هذه الحقوق، كما من الضروري أن يطلع المواطن على قضايا المواطنين وأن تكون لديه القدرة على إختيار الأسلوب المناسب والقرار المناسب لإحداث التغيير وكسب الموقف، بما في ذلك ثقافة الحوار التي يجب غرسه في الناشئة وتربيتهم عليها.
تواصل الجزء الأخير من الورشة بالتطرق للمواطنة مفهومها وأبعادها من خلال تمارين حوارية تفاعلية ركزت على التعبير على الرأي والإتجاه نحو موقف موحد تثريه الإختلافات. إنتهت الدورة بتقييم شفوي تلاه تقييم جماعي وصورة جماعية.
–         من أهم المخرجات التواصل بين الأئمة والقدرة على إكتساب مهارات في التخاطب مع الغير.
–         ضرورة التكامل في توزيع الأوقات بين المحاضرات، المهارات والأوقات المستقطعة والخلاف.
–         مراجعة بعض المكتسبات الدينية والعلمية قصد تطويرها.
–         الحث على طبعها ونشرها وتعميمها على المصلين.
–         القدرة على التخاطب مع الغير والصبر على إكتساب المعلومة.
 
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تقرير – أية علاقة للديمقراطية بالإسلام

  ندوة بعنوان: أية علاقة للديمقراطية بالإسلام التي انعقدت بنزل “سيفاكس” بصفاقس يوم الاحد 17/9/2017 ...