تقرير – المنتدى الأورو مغاربي للمواطنة والديمقراطية المحلية

في إطار دعم الديمقراطية المحلية ونظرا لأهمية الانفتاح على تجارب دول مختلفة في هذا المجال، نظم مركز دراسة الإسلام والديمقراطية بالتعاون مع جمعية ذاكرة المدينة بالقيروان، جمعية التبادل والتضامن من أجل التنمية وبلدية القيروان”المنتدى الأورو مغاربي للمواطنة والديمقراطية المحلية” من 14 إلى 18 أكتوبر 2016 بالمركب الشبابي بالقيروان.
 
شارك بالمنتدى ستون شاب وشابة، من مختلف الجهات التونسية كذلك مشاركات متميزة من المدن التي تربطها توأمة مع مدينة القيروان: ستراسبورغ بفرنسا، فاس بالمغرب ووهران بالجزائر. من خلال أنشطة مختلفة: حلقات نقاش، محاضرات، ورشات عمل وتبادل التجارب والخبرات، معرض جمعيات، سهرة تبادل ثقافي، تفاعل الشباب وتحاور حول موضوع آليات المشاركة في الحياة العامة وأهمية ثقافة المواطنة في ترسيخ الديمقراطية المحلية.
 
 
اليوم الأول من المنتدى كان غنيا بالأنشطة، بعد الحصة الافتتاحية التي حضرها السيد رئيس النيابة الخصوصية والسيدة المندوبة الجهوية للشباب والرياضة بالقيروان، تطرق الحضور من خلال النقاش مع خبير من جامعة ستراسبورغ إلى وضع مفهوم مشترك للديمقراطية المحلية والديمقراطية التشاركية ومظاهرها. استهلت الفترة المسائية بمحاضرة للسيد شوقي البرنوص من منتدى الجاحظ بتونس بعنوان “أليات وأدوات المشاركة”. من ثم انتقل المشاركون إلى الحي التجاري وسط مدينة القيروان للالتحاق بمعرض الجمعيات الذي تضمن فقرات للتعريف بـ 13 جمعية مشاركة وللحوار مع المواطنين لتحديد مدى إلمامهم بالشأن المحلي في إطار استبيان مصغر. اختتم اليوم الأول بعشاء، سهرة فنية طربية وتبادل ثقافي بين المشاركين في إطار من الأجواء الطيبة.
ابتدأ اليوم الثاني بجولة في ربوع مدينة القيروان تحت عنوان “مظاهر التماسك الاجتماعي بمدينة القيروان” الذي دامت ثلاث ساعات، عاد بعدها الحضور إلى المركب الشبابي للتطرق لورشات حوار وتبادل تجارب ناجحة في مجال آليات مشاركة المواطنين في الشأن المحلي:
تجربة ستراسبورغ: “البرلمان الألزاسي للشباب”، “المجلس البلدي الشباب”، “مجلس الأحياء”. 
تجربة وهران: نظام مشاركة المرأة في منطقة القبائل.
تجربة تونس: الميزانية التشاركية قدمها قريش جاء وحدو، مشروع تهيئة المدينة العتيقة بالقيروان، الرؤية التشاركية لتهيئة فسقيات الأغالبة والفضاءات المحيطة بها قدمهم رئيس بلدية القيروان السيد لسعد القضامي.



 
بعد استراحة الغذاء تواصل النقاش والتبادل حول أليات المشاركة الإلكترونية / الرقمية للمواطنين. حيث كانت التجارب التونسية رائدة في هذه الفقرة رغم صعوبات تطبيق هذه المشاريع:
مشروع بوابة مدينة صيادة، مشروع موقع إصلاح مدينة القيروان والراديو الجمعياتي الأول الذي يبث على أف أم دريم أف أم. كذلك مشروع المواطن الرقمي بستراسبورغ.
اختتم اليوم الثاني بالتعرف على تقنية المكتبة الحية التي تعتمدها منظمات الأمم المتحدة، والتي تعتمد على اختيار موضوع نقاش والتعمق فيه من خلال تجربة حية. حضر هذه الفقرة عديد الشخصيات من مدينة القيروان في مجال التنمية، البيئة، أصحاب الاحتياجات الخاصة والشباب في المناطق المحرومة.
عرف اليوم الثالث أنشطة غنية ومتنوعة كالأيام الأولى للمنتدى، انطلق بثلاث ورشات عمل لصياغة مقترحات للإعلاميين، أصحاب القرار او المنتخبين وللمجتمع المدني لتحسين وتحسيس المواطنين بأهمية المشاركة في الحياة العامة، كانت التوصيات كالآتي والتي وقع عرضها على من يهمهم الأمر من الفئات المذكورة عشية هذا اليوم:
 
توصيات للإعلام:
–         القيام بحملة تحسيسية للمواطنين لتحفيزهم على المشاركة في الحياة الاجتماعية، السياسية والثقافية.
–         احترام خصوصية المواطنين.
–         مراجعة الموارد.
–         الاقتراب أكثر من مشاغل المواطن وهمومه.
توصيات المنتخبين:
–         الانفتاح على المجتمع المدني وتنظيم لقاءات مشتركة مع المواطنين.
–         الواقعية في البرامج الانتخابية والحفاظ على الوعود.
–         المشاركة في أنشطة المجتمع المدني.
–         اقتراح القوانين التي تسهل النفاذ إلى المعلومة، الحوكمة المفتوحة، …
–         الإسهام بأساليب تطبيقية جديدة للحوكمة المحلية تمكن المواطنين من المشاركة في الشأن المحلي (البلدية كمثال).
–         الربط بين المجتمع المدني المحلي، الجهوي، الوطني والعالمي.
توصيات للمجتمع المدني:
–         المشاركة في التشخيص الذي تقوم به البلدية، ولعب دور الوسط لتحديد احتياجات وأولويات المواطنين المحليين.
–         إبرام اتفاقيات شراكة إطارية مع البلديات.
–         إنشاء مجلس شبابي صاحب قرار في كل بلدية على المستوى الجهوي أو المحلي.
–         تكوين (أو اقتراح دورات تكوينية) الشباب حول آليات ووسائل الديمقراطية التشاركية.
–         تحديد سفراء (أعضاء فاعلين في المجتمع المدني) في الديمقراطية التشاركية للتفاعل مع المنتخبين والمجتمع المدني.
–         المناصرة من أجل المشاركة وتمثيل أفضل للفئات الهشة.
بعد ورشات العمل وقع اقتراح وإعداد خمسة مشاريع لتكون من بين أهم مخرجات هذا المنتدى والتي ستجمع الشباب للعمل عليها بعد أيام المنتدى هذه المشاريع هي مستوحاة من تجارب وقع طرحها:
1-    بوابة “المدينة المنفتحة” – Portail open city  بالقيروان.
2-    بوابة مدينة رمادة.
3-    موقع إصلاح رمادة Fix Remada.
4-    برلمان الجهوي للشباب بالقيروان.
5-    المنتدى المتنقل (المنتدى الأورومغاربي يتنقل كل سنة في مدينة من المدن الأربعة في إطار التوأمة: وهران، فاس، القيروان، سترازبورغ).
بعد ساعة من العمل بين خمس مجموعات على ورقة المشاريع، انتقل المشاركون إلى استراحة سريعة للغذاء تواصل فيها الحوار والنقاش حول المشاريع. من ثم التحق السيد حاتم المليكي خبير في الحوكمة المحلية والديمقراطية التشاركية لتقديم مداخلة قيمة وشيقة حول التوجهات، المهارات والمعارف حول القدرات الجماعية للمجتمع المدني، الإعلام، وأصحاب القرار. كما قام السيد حاتم المليكي من خلال تمارين بالعمل على تحسين أفكار المشاريع وإثرائها.
اليوم الأخير من المنتدى ابتدأ بتمارين حول تقييم الديمقراطية التشاركية من خلال وسائل متعددة منها SWOT، … وبالنقاش حول المخطط العمل على المشاريع وضبطه بالوقت. بعدها توجه الحضور لمواكبة حلقة حوار شبابي انتظمت بالمركب في إطار الحملة الوطنية للحوار الشبابي، حيث كانت تجربة البلدان الأخرى المشاركة غنية ومهمة في إثراء هذا النقاش والتعرف أكثر على نماذج لدول قدمت الكثير في هذا المجال.

وفي الأخير قام الفريق العامل على إعداد ميثاق حول المناخ والبيئة للمشاركة به في مؤتمر المناخ بمراكش نوفمبر 2016، بتقديم هذه الوثيقة وإمضائها من الحضور بعد الاتفاق عليها. من ثم تقييم المنتدى في جو من الحميمية والغناء تقييما شفاهيا وكتابيا حيث عبر الحضور عن شكرهم للفريق المنظم للمنتدى واستفادتهم من هذا اللقاء.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ندوة بعنوان: نحو برامج تعليميّة تبني المواطنة وتدحض التطرّف

  ندوة بعنوان:  نحو برامج تعليميّة تبني المواطنة وتدحض التطرّف يوم السبت 03 جوان 2017 ...